الشيخ الطوسي
213
المبسوط
وإلا حبست عندنا أبدا ، وعندهم تقتل . وأما نكاحها فإنها لما انتقلت إلى الوثنية نظرت ، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن انقضت العدة قبل الانتقال عنه وقع الفسخ ، وإن انتقلت عنه قبل انقضائها نظرت ، فإن انتقلت إلى الدين الذي كانت عليه وقيل لا يقر عليه أو انتقلت إلى غيره وقلنا لا يقر عليه فالباب واحد ، فكأنها أقامت على الوثنية يقف الفسخ على انقضاء العدة . وإن انتقلت إلى دين يقر عليه نظرت ، فإن كان ما انتقلت إليه مجوسية فإنا نقرها عليها في حقها ، لكن يقف الفسخ على انقضاء العدة فإن كان غير المجوسية يهودية أو نصرانية أو إسلامية فهما على النكاح . فأما إن انتقلت ابتداء إلى دين يقر عليه أهله مثل أن انتقلت إلى نصرانية أو مجوسية ، أو كانت مجوسية وانتقلت إلى يهودية أو نصرانية ، فهل تقر على ما انتقلت إليه ؟ قيل فيه قولان : فإذا قيل تقر عليه ، فلا كلام ، وإذا قيل لا تقر عليه ، فما الذي يقبل منها ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال أحدها لا يقبل غير الاسلام والثاني يقبل منها الاسلام أو الدين الذي كانت عليه لا غير ، والثالث الاسلام أو ما كانت عليه أو ما يقر عليه أهله ، فإذا ثبت هذا رجعنا إلى حكم نكاحها ، فمن قال تقر على ما انتقلت إليه فإن كانت مجوسية أقرت في حقها دون النكاح ، وإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة . وإن كان لهم كتاب يهودية أو نصرانية فإنها تقر على الزوجية ، ومن قال لا تقر على ما انتقلت إليه فهذه مرتدة ، إن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة فإن لم يرجع حتى انقضت عدتها فقد بانت . وإن رجعت إلى غيره قبل انقضاء عدتها : فإن رجعت إلى ما لا تقر عليه مثل أن رجعت إلى الدين الذي كانت عليه وقلنا لا يقبل منها أو إلى غيره مما لا تقر عليه ، فالحكم فيه كما لو أقامت على ما انتقلت إليه